مقالٌ مصوَّر · من قلب الجزيرة

القهوة السعودية

إرثٌ مُتجذِّر، ورائحةٌ تَسبق الكلام، وكَرَمٌ يُسكب في فنجان.

ابدأ القراءة
Sultan Ali Al Marie
SCA · KSA
عنّا

من نحن ؟

هذه الصفحة ولدت من حبٍّ عميقٍ للقهوة السعودية، ومن رغبةٍ صادقةٍ في توثيق إرثنا الحيّ وتقديمه للعالم بأجمل صورة. ليست مجرد مقال، بل دعوةٌ للتأمّل في كلّ فنجان، والتعرّف على ما وراء الرائحة والطعم من تاريخٍ وكرمٍ وهوية.

أنا سلطان علي آل مريع، مدربٌ وخبيرٌ في فنون القهوة السعودية وتاريخها. شاركتُ في مبادرة هيئة فنون الطهي الخاصة بثقافة القهوة السعودية وطرق تحضيرها، حيث درّبتُ ما يقارب 150 شخصًا على أسرارها. كما شاركتُ في مهرجان القهوة السعودية عام 2022م، وتمّ تكريمي في برنامج القهوة السعودية. ومن مشاريعي الخاصة، مشروعٌ فاز ببرنامج مضياف الدلّة الذهبية.

الرؤية

أن تكون القهوة السعودية رمزًا حيًّا لثقافتنا

تعزيز مكانة القهوة السعودية محليًا وعالميًا، باعتبارها رمزًا أصيلًا للثقافة السعودية، وموروثًا حيًا يتجدد في كل فنجان يُقدَّم.

الرمز

القهوة عندنا… رمزٌ لا مشروب

الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود — رحمه الله — يحتسي فنجان قهوة على ظهر سفينة.
الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود — رحمه الله — يحتسي فنجان قهوة على ظهر سفينة.
الملك فيصل بن عبدالعزيز — رحمه الله — وفنجالُ القهوة في يده.
الملك فيصل بن عبدالعزيز — رحمه الله — وفنجالُ القهوة في يده.
الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان — حفظهما الله — يتقهويان.
الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان — حفظهما الله — يتقهويان.

في السعودية، القهوة ليست مجرد مشروبٍ يُحتسى على عجل، بل هي رمزٌ وطنيٌّ يحمل في حبّاته معنى الانتماء، والكرم، والحضور.

نحن نؤمن بشيءٍ واحد: البشر الذين لا يملكون تاريخًا يعتزّون به ويتفاخرون فيه، لن يصنعوا تاريخًا في المستقبل. لذلك نحرص أن نحفظ هذا الإرث ونمدّه — كما تُسكب القهوة من جيلٍ إلى جيل.

نشربها في العزاء، ونشربها في الفرح، ونشربها في السمر وفي الجلسات وعند استقبال الضيوف. هي أساس الكرم، ومشروبٌ نتوارثه، نتغنّى بطعمها الجميل، ولا يخلو بيتٌ سعوديٌّ منها.

في كل مناسبة، تُقدَّم القهوة أوّلًا. هكذا نقول لضيفنا: «أهلًا بك في بيتنا.» ولأنها لغةُ الترحيب الأولى، فلا يصحّ أن يُقدَّم الشاي قبلها — يُعدّ ذلك خروجًا عن العادة، وربما شعر الضيف بشيءٍ من التقصير في حقّه.

«من لا يفتخر بتاريخه، لا يصنع تاريخًا.»
المناسبات

فنجانٌ لكلّ حال

في حضرة الفرح، وفي وقفة العزاء، وفي ليلِ السَّمر — القهوة حاضرة.

  • 01

    الضيافة

    أوّل ما يُقدَّم للضيف، ترحيبًا وإكرامًا.

  • 02

    الفرح

    في الأعراس والأعياد، تُسكب لتُشاركنا الفرحة.

  • 03

    العزاء

    حضورٌ صامتٌ يواسي، ويجمع القلوب على الفقد.

  • 04

    السَّمر

    في ليالي الجلسات الطويلة، تَمتدّ الأحاديث ما امتدّ الفنجان.

  • 05

    العمل

    تبدأ بها الاجتماعات والمشاورات بين أهل الرأي.

  • 06

    البيت

    لا يخلو بيتٌ سعوديٌّ منها — رائحتها عنوانُ المكان.

كلمة الكاتب

حين تتحدث الدلَّة عنّا

نحن — أبناء هذه الأرض — نَفخر بثقافةٍ ضاربة في عمق التاريخ. والقهوة السعودية ليست مجرد مشروبٍ يُحتسى، بل عنوانٌ صامتٌ يحمل في ثناياه معاني الكرم، والضيافة، والحضور.

من زراعتها في جنوب المملكة، إلى حصادها، إلى طُرق إعدادها التي تتنوع من منطقة لأخرى، إلى عادات تقديمها التي توارثناها — تحمل القهوة السعودية قيمة ثقافية فريدة لا تُشبهها قهوةٌ أخرى.

هذه الصفحة دعوةٌ للقراءة على مهل، كما تُحتسى القهوة تمامًا.

سلطان علي آل مريع

خبير ومدرّب للقهوة السعودية في فنونها وثقافتها وتاريخها

الأهداف

لماذا نحتفي بها؟

  • 01

    الاحتفاء بالقهوة السعودية كمنتج ثقافي مميِّز للمملكة العربية السعودية.

  • 02

    تأكيد ارتباط القهوة وثقافتها بالهوية السعودية في الزراعة والإعداد والتقديم.

  • 03

    إبراز الكرم والضيافة الأصيلة المرتبطة بالقهوة وطقوسها الفريدة.

  • 04

    إظهار التنوع الثقافي السعودي من خلال طرق إعداد القهوة وتقديمها.

  • 05

    تسليط الضوء على البن الخولاني السعودي كمنتج أصيل.

  • 06

    إبراز الأدوات والمكونات والطقوس المرتبطة بإعداد القهوة وتقديمها.

الحكاية
٠١

البداية من الجزيرة

عرفت الجزيرة العربية القهوة منذ تاريخٍ مبكّر بفضل التعاملات التجارية المفتوحة مع العالم، لتُصبح بمرور الوقت جزءًا رئيسًا من ثقافة سكانها، حتى صارت عنصر الضيافة الأول، واسترسلت الأدبيات الشفاهية والشعرية تمدحها وتقرنها بقيم أصيلة كالجود والكرم.

ولقرونٍ عدّة، امتزجت القهوة بالثقافة السعودية، وأصبح لكل منطقة نكهتها ومكوناتها الخاصة: ففي الشمال تميل القهوة إلى السواد، وفي الوسط تكون «شقراء» فاتحة، وفي الجنوب تُضاف لها النانخة فتُكسبها لونًا أخضر، وفي الشرق تكتفي بالهيل والزعفران، وفي الغرب تتوسط الحمصة وتُضاف لها قليلٌ من الزنجبيل.

حبات البن
٠٢

البُن الخولاني السعودي

تُعدّ زراعة البن الخولاني السعودي إرثًا متأصلًا يمتد إلى ما يزيد عن ٣٠٠ سنة، تتركز في المنطقة الجنوبية ذات المدرجات الجبلية المناسبة لزراعته ونموّه، عبر مساحاتٍ تشمل جازان — وتحديدًا محافظة الدائر — إلى جانب عسير والباحة، بإنتاجٍ يتجاوز ١٨١٠ أطنان سنويًا.

وتنطوي عملية زراعته على ممارساتٍ وعاداتٍ متوارثة تُعبّر عن عمقٍ ثقافيٍّ حقيقي. وتعمل المملكة على دعم زراعته بهدف الوصول إلى أكثر من مليون شجرة بحلول عام ٢٠٢٥م.

التحميص
٠٣

من النار إلى المهباش

تبدأ رحلة التحضير بتحميص حبوب البن الخضراء قُرب النار باستخدام «المحماس»، وهي أداةٌ مخصّصة لا تُستخدم لغير ذلك. وتختلف درجة الحَمس بحسب المنطقة، فهي في الجنوب فاتحة، وكلما اتجهت شمالًا اشتدّ سوادها.

بعد التحميص، تُنقل الحبوب إلى «المبرد» الخشبي لتُهزّ حتى تبرد، ثم تُطحن في «النَّجر»، تلك الأداة المعدنية ذات الصوت الساحر، الذي كان قديمًا بمثابة نداءٍ للجار: القهوة في الطريق.

تُغلى القهوة في «دلّة الغلي» دون تحريك، ثم تُنقل إلى «دلّة التقديم» حيث تُضاف البهارات المطحونة في «المهباش» — لكلٍّ مذاقه المُفضَّل.

الضيافة
٠٤

دلَّةٌ وفنجان

تحتل القهوة السعودية واجهة المنزل في الضيافة، فهي أوّل ما يُقدَّم للضيف. ومع تغيّر الزمن، بقيت العادات ثابتة: تُقدَّم باليمين، ولا تَقلّ عن ثلاثة فناجيل، ومن الإلحاح في تقديمها ما يُعدّ من حُسن الضيافة.

ومن أجمل ما توارثناه: أنّ الضيف إذا اكتفى، هزّ «الفنجال» برفقٍ علامةً على ذلك — لغةٌ صامتةٌ يفهمها الجميع، ويُجاب عليها بابتسامة.

أمّا الأدوات — من الدلّة إلى الفنجال إلى المحماس — فتزدان بنقوشٍ فريدة، يتنافس أصحابها في صقل معادنها وتلميعها، دلالةً على الكرم وحُسن الضيافة.

النشأة

من أين جاءت القهوة؟

رواياتٌ تتشابك بين الأسطورة والتاريخ، تتقاطع كلّها عند نقطةٍ واحدة: الجزيرة العربية.

تتعدّد الروايات حول الموطن الأوّل للقهوة وكيف اكتُشفت؛ فمنها ما يضرب في عمق الأسطورة، ومنها ما يقترب من الحقيقة التاريخية. وفيما يلي عرضٌ موجزٌ لأبرز ما ذَكَره المؤرّخون والباحثون — يُقرأ على مَهَل، كما تُحتسى القهوة.

روايات النشأة

  1. ١النشأة

    من الجنّة

    نقل العلامة عَلوان الحموي في رسالته «السرّ المكنون في مدح البُن»، عن الشيخ أبي القاسم الجُنيد المُشرّع، أنّ البُن «شجرةٌ في الجنّة غرسها سبعون ألف ملك، تُسمّى شجرة السلوان. فلمّا أُهبط آدم — عليه السلام — هبط بها معه، ورماها في هذه الأرض، وهي زَيل والحبشة».

  2. ٢النشأة

    العهد العبراني

    ذهب بعض الباحثين الغربيين إلى أنّ أوّل إشارةٍ للقهوة جاءت في سفر التكوين (٢٥:٣٠) حين قال عيسو ليعقوب: «أطعمني من هذا الأحمر». ثمّ استدلّوا بآياتٍ من سفر راعوث وسفر صموئيل تذكر «الفريك» و«الحبوب المحمَّصة»، وزعموا أنّها حبوب البُن — وهو استدلالٌ يفتقر إلى الدليل، وفساده ظاهرٌ بأدنى نظر.

  3. ٣النشأة

    زمن نبيّ الله سُليمان

    روى أبو الطيب الغزّي — كما لخّص ابن العماد في «شذرات الذهب» — أنّ سليمان عليه السلام نزل مدينةً أصاب أهلَها داءٌ كبير، فأمره جبريل أن يُحضر ثمر البُن من اليمن، فيحرقه ويطبخه ويسقيهم، ففعل، فشفاهم الله، «ثمّ تُناسي أمرها إلى أن ظهرت في أوائل القرن العاشر».

  4. ٤النشأة

    عهد الإغريق

    ذهب الرحّالة الإيطالي بيترو ديلا ڤالي، في تعليقه على إلياذة هوميروس، إلى أنّ «النابنط» (Nepenthe) — العلاج السحريّ للحزن الذي جلبته هيلين من مصر وطرحته في نبيذ والدها — ما هو إلّا حبيبات البُن. وهو ظنٌّ أكثر منه دليل.

  5. ٥النشأة

    الإسكندر المقدوني

    نسب العلامة محمد مرتضى الزَّبيدي، في رسالته «تحفة إخوان الزمن في حُكم قهوة اليمن»، اكتشاف القهوة إلى الإسكندر ذي القرنين، بإشارةٍ من شيخه أرسطو، حين أَذِن له بالمسير إلى اليمن وفتح باب المندب.

  6. ٦النشأة

    الغزو الحبشيّ لليمن

    رجّح عددٌ من الباحثين الغربيين — منهم المؤرّخة إليزابيث مونرو — أنّ البُن وصل إلى اليمن أيام الجاهلية مع الجيش الحبشيّ المسيحيّ الذي أرسله ملك إثيوبيا لقتال حِمْيَر. ونقل وليام أوكرز، أعظم مؤرّخي القهوة، هذا الرأي مترددًا في الجزم به.

  7. ٧النشأة

    الراعي والنعاج الراقصة

    أشهر روايات الصدفة قصةُ الراعي «خالدي» في عَدَن، حين لاحظ على ماعزه هياجًا غير مألوف، فتعقّب الأمر فإذا بها تأكل من ثمر شجرةٍ مخصوصة، هي شجرة البُن. فجرّبها على نفسه فوجد فيها نشاطًا، فعرفها الناس من بعده.

    ولشدّة ضبابية الظروف الأولى، حذّر المؤرّخ الفرنسي فرنان بروديل من أنّ «هناك فرصةً كبيرة للضلال في البحث في تاريخ القهوة، فالقصص البرّاقة وغير الموثوقة تلعب دورًا كبيرًا في صياغته».

«وقد طبَّقت شُهرتها العالم.»
الفقهاء الثلاثة

بين يدَي الحقيقة: ثلاثةُ رجالٍ في اليمن

يدور فضل اكتشاف مشروب القهوة عند المؤرّخين على ثلاثةٍ من أهل اليمن، تتباين فيهم الروايات.

01

الشيخ محمد بن سعيد الذَّبحاني

ت ٨٧٥هـ

أوّل إشارةٍ مكتوبةٍ لاكتشافه القهوة جاءت في «دفع القهوة في حلّ القهوة» لأحمد بن موسى المالكيّ. لكنّ المصادر التي ترجمت له لا تَذكر شيئًا من ذلك، ولا رحلته إلى الحبشة. ولوجود مؤلَّفٍ في القهوة للقاضي محمد بن سعيد كَين الطبريّ (ت ٨٤٢هـ) — أي قبل ورود والد الذَّبحاني إلى عدن — فلا مَساغ لنسبة الاكتشاف إليه وهي موجودةٌ قبلَه.

02

الشيخ أبو بكر بن عبدالله العَيدروس

ت ٩١٤هـ

انفرد نجم الدين الغزّي في «الكواكب السائرة» بنسبة اكتشاف القهوة إلى العَيدروس، حين رأى شجر البُن في سياحته فاقتاتَ من ثمرِه، فوجده يُجفِّف الدماغ ويُعين على السهر للعبادة. وقد ضعّف هذا القولَ غيرُ واحد، إذ لم يوافق الغزّيَّ — وهو مؤرّخ شاميّ — مؤرّخو اليمن أنفسهم، ولم تُذكر هذه النسبة في ترجمته المطوّلة في «النور السافر».

03

الشيخ علي بن عُمر الشاذليّ

ت ٨٢٨هـ

يتّفق كثيرٌ من المؤرّخين على أنّ مُحدِث القهوة المتّخذة من البُن هو الشيخ علي بن عُمر القُرشيّ الشاذليّ المخانيّ. نقل الجزيريّ في «عمدة الصفوة» قول أبي بكر بن أبي يزيد المكيّ: «والذي بلغنا من جمعٍ يبلغ حدّ التواتر، أنّ أوّل مَن أنشأها وأظهرها بأرض اليمن، وأشاعها وأشهرَها، سيدُنا الشيخ العارف بالله علي بن عُمر الشاذليّ».

وأكّد ابن معصوم في رحلته، بعد زيارة ضريحه بالمخا سنة ١٠٦٦هـ: «والإجماع على أنّه الذي أَظهر القهوة المتعارفة في هذا الزمان، التي طبَّقت شُهرتُها العالم».

ولا يزال أثر هذه النسبة باقيًا في تقاليد العرب: ففي تونس والجزائر تُسمّى القهوة «الشاذليّة». وكان من عادة البدو أن يسفحوا الفنجان الأوّل من الدلّة على الأرض احترامًا لروحه، ويُسمّونه «حصّة الشاذليّ». وذكر المؤرّخ عاتق البلاديّ أنّ بادية حَرْب كانوا إذا صبّوا القهوة في الفناجين أفرغوها مع قولهم: «صلّى على النبيّ»، أو «اذكر الله».

ومن مجموع ما سبق، يترجّح أنّ مكتشف القهوة ومُشيعها هو الشيخ علي بن عُمر القُرشيّ الشاذليّ المخانيّ، وأنّ القهوة إنّما خرجت من الجزيرة العربية في الأصل، إلى العالم بأسره.

خصال الفناجيل

لكلِّ فنجالٍ معنى

في بيتٍ سعوديّ، يسهل أن تدخل وتتقهوى — لكن للفناجيل عددٌ وأسماء، خاصةً للغريب الذي يجي أوّل مرّة. الأدب أن لا يتجاوز الضيف ثلاثة فناجيل.

  1. ١

    فنجان الهيف

    فنجان الضيف — أوّل ما يُسكب، ترحيبًا وإكرامًا. لا يُردّ ولا يُترك.

  2. ٢

    فنجان الكيف

    فنجان المزاج والاستمتاع — يُحتسى على مهل، مع الحديث والأنس.

  3. ٣

    فنجان السيف

    فنجان النخوة والعهد — يدلّ على المروءة والاستعداد للنصرة عند الحاجة.

ومن تجاوز الثلاثة بلا داعٍ، خرج عن العُرف؛ ومن اكتفى، هزّ الفنجال علامةً على الشُّكر.

خريطة النكهات

لكل منطقةٍ قهوتها

اختلافٌ يصنع غنى، وتنوّعٌ يحتفي بالتفاصيل.

  • الشمال

    داكنةٌ تميل إلى السواد، حادّة الحضور.

  • الوسط

    شقراء فاتحة، نَكهتها هادئة.

  • الجنوب

    فاتحةٌ جدًّا، تُمزج بالنانخة والزنجبيل والهيل والعويدي.

  • الشرق

    فاتحة، باكتفاءٍ بالهيل والزعفران.

  • الغرب

    متوسطة الحمصة، مع زنجبيلٍ وقليلٍ من الزعفران.

الدلة

الدلة، وأهم أنواعها، وأشهر صناعها

الدلة، وأهم أنواعها، وأشهر صناعها
«البيت اللي ما فيه دلة، محد يلفاه»

حتى شاع عند البادية أن صاحب الدلال مشهور بالكرم، وبيته مضيافة للناس قاصيهم ودانيهم.

تاريخ الدلة

عُرفت الدلة قبل نحو 150 سنة تقريبًا في العراق، ثم ظهر صناع الدلة البغدادية، وانتشرت صناعة الدلال في العراق، ومنها خرجت إلى الشام، وبرع أهل الشام في صناعة الدلال، واشتهر عدد من الصناع الذين حفظ الناس أسماءهم من خلال ما صنعوه من دلال.

أشهر الصناع

من حفرت أسماؤهم في النحاس

01

النحاس سيد صلاح الصفار

صانع الدلة البغدادية

أخذ المهنة من والده مهدي بن صالح الصفار، وتَلِقَّى عنه أبناؤه، واشتهرت على يديه الدلة البغدادية، وتجاوزت حدود العراق، واحتذى بها الصانعون الذين أتوا بعده في الشام.

02

مزعل النحاس

ابتكار «دلة مزعل» سنة 1908م

مزعل بن محمد الصالح النجم، من أهل الزور وصويبر، وُلد عام 1261هـ / 1845م، ووضع أول دلة له سنة 1326هـ / 1908م، والتي عُرفت باسم «دلة مزعل». وكانت دلته تتميز بأنها من النحاس الأحمر لا الأصفر، وتمتاز بأنها تتكون من قطعة واحدة. وهو أول من ابتكر كوز الأطعمة، ويكون عدد الدلال في الطقم الواحد من 3 إلى 8 دلال.

03

رسلان

صانع دلال سوري

صانع دلال سوري اشتهرت دلاله باسم دلال رسلان، ثم انتقلت المهنة بعد وفاته إلى أبنائه: إبراهيم ومحمود.

أنواع الدلال العربية

الدلة البغدادية

وهي الدلة التي اشتهرت في العراق، وتميزت بأنها من النحاس الأحمر الخالص. أشهر صناعها السيد صالح الصفار ووالده مهدي، اللذان قاما بصناعة عدد كبير من الدلال، وتزود بها صناع كثر.

«كامرأة وضعت يدها على خصرها وتشير إلى السماء»

وقيل في وصف الدلة إنها كامرأة وضعت يدها على خصرها وتشير إلى السماء، وهو وصف بليغ يجسد رشاقة شكلها، وانحناءة بدنها، وارتفاع رأسها، ويعبّر كذلك عن مكانتها الرمزية في ثقافة القهوة، بوصفها علامة على الكرم، والرفعة، وحسن الضيافة.

فنجانٌ أخير

إن قُدِّم لك فنجانٌ من قهوتنا، فاقبله بيدك اليمنى، واحتسِه على مهل. وإن أردت المزيد فأبقِ الفنجان، وإن اكتفيت فهُزَّه برفق. هكذا تُكتب الضيافة بلغةٍ بلا حروف.